المطروحة في الطريق فيها لحم وخبز وغيرهما لا يدري سفرة مسلم أو مجوس ،
قال : هم في سعة حتى يعلموا ( 1 ) . وعين الرواية بتمامها في " لقط " .
قال المجلسي : ورواه الشيخ عن السكوني ، عنهما ( عليهما السلام ) . وفيه إشكال إذ على
المشهور لا يجوز استعمال ما يشترط فيه الذبح إلا إذا اخذ من سوق المسلمين ، أو
علم بالتذكية والأصل عندهم عدمها . وظاهر هذا الخبر وكثير من الأخبار جواز
أخذ اللحم المطروح والجلد المطروح لا سيما إذا انضمت إليه قرينة تورث الظن
بالتذكية ( 2 ) .
كلمات الفقهاء في ذلك ( 3 ) .
بيان أصالة الإباحة :
قال تعالى : * ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ) * . قال المجلسي : وهذا
مما يستدل به على إباحة جميع الأشياء إلا ما أخرجه الدليل . و " ما " يعم كل ما في
الأرض ، لا الأرض ، إلا إذا أريد به جهة السفل كما يراد بالسماء جهة العلو .
" جميعا " حال عن الموصول الثاني ( 4 ) . مزيد بيان في ذلك ( 5 ) .
قال المحقق الأردبيلي : قد توافق دليل العقل والنقل على إباحة أكل كل شئ
خال عن الضرر ، وقد تبين دلالة العقل على أن الأشياء خالية عن الضرر مباحة ما
لم يرد ما يخرجه عن ذلك . والآيات الشريفة في ذلك كثيرة أيضا مثل * ( خلق لكم
ما في الأرض جميعا . وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا ) * هما حالان مؤكدان لا
مقيدان وهو ظاهر . والأخبار أيضا كثيرة . والإجماع أيضا واقع .
فالأشياء كلها على الإباحة بالعقل والنقل كتابا وسنة وإجماعا إلا ما ورد
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 765 و 766 ، وج 18 كتاب الطهارة ص 19 ، وجديد ج 65 / 139 و 140 ،
وج 80 / 78 .
( 2 ) جديد ج 80 / 79 . وهذا الخبر في ط كمباني ج 24 / 2 و 3 ، وجديد ج 104 / 249 و 251 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 766 . وجديد ج 65 / 141 .
( 4 ) ط كمباني ج 14 / 2 ، وجديد ج 57 / 4 .
( 5 ) ط كمباني ج 14 / 754 - 763 ، وجديد ج 65 / 97 - 130 .