وتدقيق فيه ، وكان يعطيه أهمية خاصة وعلى الأخص ما فيه من تحقيقات رجالية
جديدة .
الف - حكيم بن جبلة العبدي :
وهو اسم أحد الرواة في كتب الشيعة ، لقبه أغلب الرجاليين بعنوان الرجل
الصالح ، وهو لقب ورد في كتب السير ، كما ذكره المحدث النوري في مستدرك
الوسائل ( ج 3 / 795 ) نقلا عن " الدرجات الرفيعة " وأورد فيه أدلة وقرائن على
صحة هذا القول .
اما الرجالي العظيم الشأن أي المرحوم آية الله النمازي قد ذكر في الجزء
الثالث من مستدرك السفينة الطبعة الأولى ( ص 52 ) قائلا :
حكيم بن جبلة العبدي : من أصحاب الرسول وأمير المؤمنين صلوات الله
عليهما . هو الرجل الصالح بشهادة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كما في البحار ( 1 ) .
حارب طلحة والزبير قبل قدوم أمير المؤمنين بالبصرة وقتلاه ، واعترضا على
أمير المؤمنين بقولهما : استبددت برأيك عنا ورفضتنا رفض التريكة وملكت أمرك
الأشتر وحكيم بن جبلة وغيرهما من الأعراب - إلى آخره ( 2 ) .
يستفاد من ذلك قوة إيمانه وكماله وأنه من رؤساء الشيعة ، ولا نحتاج إلى
إثبات صلاحه إلى الاستشهاد بقول ابن الأثير وغيره .
ويدل على مدحه ما في الغدير ( 3 ) وثناء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عليه بقوله : دعا
حكيم دعوة سميعة * نال بها المنزلة الرفيعة - إلى آخره . وتمامه في الغدير ( 4 ) .
ب - يونس بن ظبيان :
عده العلامة الحلي من الضعفاء وأورد قول النجاشي في تضعيفه ( 5 ) ، ولكن
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 26 و 411 ، وجديد ج 28 / 113 ، وج 32 / 92 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 395 ، وجديد ج 32 / 24 .
( 3 ) كتاب الغدير ط 2 ج 9 / 148 و 168 و 186 .
( 4 ) الغدير ج 9 / 186 .
( 5 ) خلاصة الأقوال ص 266 .