مقامه الكريم مدة تقرب من خمس عشرة سنة . والحمد لله رب العالمين كما هو
أهله ولا إله غيره . وانتقل من هذه الدنيا الدنية إلى دار الكرامة والرحمة في صباح
يوم الخميس التاسع عشر من ذي الحجة الحرام في سنة 1365 .
ولقد ذكرت بعض كلماته الشريفة في البداء لغة " بدأ " ونفي الجبر في " جبر "
و . وله طاب ثراه مؤلفات ومصنفات في الفقه والأصول والمعارف وأصول
الأصول كلها مخطوطة .
قال العلم العلام حجة الإسلام الحاج شيخ محمود الحلبي الخراساني من
أفاضل تلامذته في تاريخ فوته :
يوم الخميس تلو عيد الغدير * نال إلى لقاء حي قدير
قلت لعام فقد هادينا * غاب من الأعين مهدينا ( 1365 ه )
* ( مكارم أخلاقه ) *
كان أعلى الله مقامه ملتزما بالوظائف الشرعية على الدوام ومحافظا على
النوافل اليومية ولا يترك الإقامة قبل الصلاة والغسل يوم الجمعة . وكان مثالا رائدا
في الزهد والتقوى والورع . وبلغ في التواضع ما بلغ . وكان بشره في وجهه وحزنه
في قلبه ، يعطف على الكبير ويحنو على الصغير . كان واعظا متعظا ويلقي على
سامعيه الأحاديث المنقولة عن العترة الطاهرة . هذا بالإضافة إلى أنه كان شديد
الإخلاص لأهل بيت الرسول ( عليهم السلام ) كثير التوسل بهم في كل أحواله وأموره . وعند
قراءة ما ورد عليهم من الآلام والفجائع على أيدي أعدائهم وغاصبي حقوقهم ،
تنحدر دموعه على شيبته ، بل عند ذكر أسمائهم الشريفة سيما الإمام الصادق ( عليه السلام ) ،
وحينئذ يقول : السلام عليكم يا أهل بيت النبوة و . .
* ( آثاره العلمية المطبوعة ) *
1 - مستدرك سفينة البحار ( الذي بين يديك )
نظم هذا الكتاب في عشرة أجزاء . ولقد استطاع المؤلف أن يقدم هذا الأثر
القيم إلى عالم التشيع ، وعلى الأخص الحوزات العلمية ، بعد ثلاثين عاما من العمل
مستدرك سفينة البحار — صفحة 12
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص١٢