أبي عبد الله جعفر بن محمد قالت : كنت عند أبي عبد الله جعفر بن محمد
عليهما السلام ، حين حضرته الوفاة وأغمي عليه ، فلما أفاق قال : أعطوا
الحسن بن علي بن الحسين ، وهو الأفطس ، سبعين دينارا ، وأعطوا فلانا
كذا ، وفلانا كذا ، فقلت : أتعطي رجلا حمل عليك بالشفرة يريدان
يقتلك ؟ قال : تريدني أن لا أكون من الذين قال الله عز وجل فيهم ؟ : " والذين
يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب "
نعم يا سالمة ! إن الله خلق الجنة فطيبها وطيب ريحها ، وأن ريحها يوجد
من مسيرة ألفي عام ، ولم يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم . وروى
الكليني بسنده عن أبي الحسن الأول قال : أنا كفنت أبي في ثوبين شطويين
( نسبة إلى شطا أو شطاة قرية بمصر من قرى دمياط ) كان يحرم فيهما وفي
قميص من قمصه ، وفي عمامة كانت لعلي بن الحسين ، وفي برد اشتريته
بأربعين دينارا ، وزاد في رواية أخرى : لو كان اليوم لساوى أربعمائة
دينار .
وروي عن عيسى بن دأب أنه لما توفي الصادق ( ع ) ووضع على
السرير ، وحمل إلى البقيع ودفن ، أنشد أبو هريرة العجلي يقول :
أقول وقد راحوا به يحملونه * على كاهل من حامليه وعاتق :
أتدرون ماذا تحملون إلى الثرى ؟ * ثبيرا ثوى من رأس علياء شاهق
غداة حثا الحاثون فوق ضريحه * ترابا ، وقبلا كان فوق المفارق
الإمام الصادق ( ع ) ، علم وعقيدة — صفحة 162
مساهمون: رمضان لاوند
ص١٦٢