بأن ولي الأمر يفقد لا يرى * سنين ، كفعل الخائف المترقب
فتقسم أموال الفقيد كأنما * تغيب ما بين الصفيح المنصب
فإن قلت لا ، فالحق قولك والذي * تقول فحتم غير ما متعصب
وأشهد ربي أن قولك حجة * على الخلق طرا من مطيع ومذنب
بأن ولي الأمر ، والقائم الذي * تطلع نفسي نحوه وتطربي
له غيبة لا بد أن سيغيبها ، * فصلى عليه الله من متغيب !
فيمكث حينا ثم يظهر أمره ، * فيملأ عدلا كل شرق ومغرب
قال : وفي هذا الشعر دليل على رجوع السيد رحمه الله عن مذهب
الكيسانية وقوله بإمامة الصادق عليه السلام .
كيفية وفاته
روى الكليني في الكافي بسنده عن أبي الحسن الأول وهو الكاظم عليه
السلام أنه قال : لما حضرت أبي الوفاة قال لي يا بني أنه لا ينال شفاعتنا
من استخف بالصلاة ! وروى الصدوق في ثواب الأعمال بسنده عن أبي
بصير قال : دخلت على حميدة ( 1 ) أعزيها بأبي عبد الله ( ع ) فبكت وبكيت
لبكائها ، ثم قالت : يا أبا محمد ، لو رأيت أبا عبد الله عند الموت
لرأيت عجبا : فتح عينيه ثم قال اجمعوا لي كل من بيني وبينه قرابة ،
فلم نترك أحدا إلا جمعناه ، فنظر إليهم ثم قال : إن شفاعتنا لا تنال
مستخفا بالصلاة ! وروى الشيخ في كتاب الغيبة ، بسنده عن سالمة مولاة
هامش
( 1 ) الذي في الأصل هو أم حميدة وهو سهو لأن حميدة هذه أم ولد كانت للصادق وهو أم ولده الكاظم عليهما السلام .