الفجار ، فإنهم صخرة لا يتفجر ماؤها ، وشجرة لا يخضر ورقها ،
وأرض لا يظهر عشبها ، قال علي بن موسى عليهما السلام : فما ترك
أبي هذه الوصية إلى أن مات .
وصيته لسفيان الثوري
وهي مذكورة في تحف العقول ، ورواها الصدوق في الخصال بسنده
عن سفيان الثوري قال : لقيت الصادق بن الصادق فقلت له : يا ابن
رسول الله أوصني ، فقال : يا سفيان ، وفي تحف العقول ، قال سفيان
الثوري : دخلت على الصادق ( ع ) فقلت له أوصني بوصية أحفظها
من بعدك ، قال : وتحفظ يا سفيان ؟ قلت : أجل يا ابن بنت رسول
الله قال : يا سفيان ، لا مروءة لكذوب ، ولا راحة لحسود ، ولا أخا
لملول ، ولا خلة لمختال ، ولا سؤدد لسئ الخلق ، ثم أمسك فقلت : يا
ابن بنت رسول الله زدني ! فقال : يا سفيان ، ثق بالله تكن عارفا
( مؤمنا ) وارض بما قسمه لك تكن غنيا ( وفي رواية الخصال ) وأحسن
مجاورة من جاورك تكن مسلما . صاحب بمثل ما يصاحبونك به
تزدد إيمانا ، ولا تصاحب الفاجر فيعلمك من فجوره ، وشاور في أمرك
الذين يخشون الله ، ثم أمسك فقلت : يا ابن رسول الله زدني ! فقال : يا
سفيان من أراد عزا بلا سلطان ، وكثرة بلا إخوان ، وهيبة بلا مال
( وفي رواية الخصال ) من أراد عزا بلا عشيرة ، وغنى بلا مال ، وهيبة
بلا سلطان فلينتقل من ذل معاصي الله إلى عز طاعته ، ثم أمسك
فقلت : يا ابن بنت رسول الله زدني ! فقال : يا سفيان أدبني أبي بثلاث