وصايا جعفر الصادق ( ع )
روى أحد أصحاب جعفر الصادق أنه دخل على جعفر ، وموسى
ولده بين يديه وهو يوصيه بهذه الوصية ، فكان مما حفظت منها أنه قال :
يا بني اقبل وصيتي واحفظ مقالتي ، فإنك إن حفظتها تعش سعيدا
وتمت حميدا ، يا بني أنه من رضي بما قسم له استغنى ، ومن مد عينه
إلى ما في يد غيره مات فقيرا ، ومن لم يرضى بما قسم الله له عز وجل
اتهم الله في قضائه ، ومن استصغر زلة نفسه استعظم زلة غيره ، ومن
استصغر زلة غيره استعظم زلة نفسه ، يا بني من كشف حجاب غيره
انكشفت عورات بيته ، ومن سل سيف البغي قتل به ، ومن احتفر
لأخيه بئرا سقط فيها ، ومن داخل السفهاء حقر ، ومن خالط العلماء
وقر ، ومن دخل مداخل السوء اتهم ، يا بني إياك أن تزري بالرجال
فيزرى لك ، وإياك والدخول فيما لا يعنيك فتذل لذلك ، يا بني قل
الحق لك أو عليك تستشان من بين أقرانك ، يا بني كن لكتاب الله
تاليا ، وللسلام فاشيا ، وبالمعروف آمرا ، وعن المنكر ناهيا ، ولمن
قطعك واصلا ، ولمن سكت عنك مبتدئا ، ولمن سألك معطيا ، وإياك
والنميمة فإنها تزرع الشحناء في قلوب الرجال ، وإياك والتعرض ؟ لعيوب
الناس فمنزلة المتعرض لعيوب الناس بمنزلة الهدف ، يا بني إذا طلبت
الجود فعليك بمعادنه ، فإن للجود معادن ، وللمعادن أصولا ، وللأصول
فروعا ، وللفروع ثمرا ، ولا يطيب ثمر إلا بفرع ، ولا فرع إلا بأصل ،
ولا أصل ثابت إلا بمعدن طيب ، يا بني إذا زرت فزر الأخيار ولا تزر
الإمام الصادق ( ع ) ، علم وعقيدة — صفحة 145
مساهمون: رمضان لاوند
ص١٤٥