أفراد قاعدة اليد ، والظاهر أن مدركه نفس القاعدة ، إذ لا مدرك له غيرها إلا ما دل
على احترام مال المسلم وهو لا يقضي إلا عدم حل التصرف لا ضمان المنافع
خصوصا غير المستوفاة .
فقال في التذكرة في كتاب " الغصب " : " منافع الأموال من العبيد والثياب
والعقار وغيرها ، مضمونة بالتفويت والفوات تحت اليد العادية عند علمائنا أجمع
لأن المنافع مضمونة بالعقد الفاسد فتضمن بالغصب كالأعيان ولأنها متقومة فإن
المال يبذل لتحصيلها ، لو استأجر عينا لمنفعة فاستعملها في غيرها ضمنها
فأشبهت الأعيان ولأن كل مضمون بالإتلاف في العقد جاز أن يضمنه بمجرد
التلف كالأعيان ، انتهى ملخصا " . ( 1 )
وقال في مسألة البضع : " إنها لا تضمن بالفوات تحت اليد ، بل بالإتلاف
بالوطي " ثم فرق بينها وبين سائر المنافع " بأن اليد لا تثبت على منافع البضع "
واستشهد عليه بشواهد :
منها : أنه لو تداعى اثنان نكاح امرأة يدعيان عليها ولا يدعي أحدهما على
الآخر وإن كانت عنده ولو أقرت لأحدهما حكم بأنها منكوحته فإنه يدل على أن
اليد لها لا له ، انتهى ملخصا . ( 2 )
وقال في منافع الحر مستدلا لما اختاره ، من أن منافعه غير المستوفاة غير
مضمونة : " بأن منافعه في يده لأن الحر لا يدخل تحت اليد ، فمنافعه تفوت تحت
يده فلم يجب ضمانها بخلاف الأموال . انتهى ملخصا " . ( 3 )
هامش
1 - التذكرة ج 2 ، كتاب الغصب ، ص 381 .
2 - المصدر نفسه : ص 382 .
3 - المصدر نفسه .