دون النظار وأهل التفاصيل . وذلك مما ( 1 ) لا يتم ثبوت كل واحد من هذه الأركان
إلا بثبوته وما زاد على ذلك مما يتنوع من المباحث العقلية ، ويتفرع من الدقائق
الكلامية لا يلزم أصحاب علم الجملة ، ولا هو من تكليفهم ، بل هو من تكاليف
النظار المفصلين ولوازمهم ، وربما أن فيه ما ليس بلازم لهم ، بل هو مما قد تلزموا
به ، إما ديانة وتحقيقا ، وإما فضيلة وتدقيقا .
ولما كانت جملة هذا التكليف التي لا بد منها ولا غنى عنها ، يقل ( 2 )
رسمها ، لسهولتها وتفاصيلها التي تكلفها النظار يكثر رقمها ، ويطول شرحها
لصعوبتها ، كانت الإشارة إلى ذلك ، بحيث لا تفريط في إيراد ما يفيد علمه ،
ويعود نفعه وفهمه ، ولا إفراط فيما يتسع نظمه ، ويكشف حجمه أجود ما عول
عليه المستفيد ، وأجرى ( 3 ) ما نحاه واستزاد به المستزيد ، فخير الأمور أوسطها ، وهو
ما سلكته في هذه الإشارة .
أما الكلام في ركن التوحيد
فهو في إثبات صانع العالم سبحانه ، وما يستحقه من الصفات نفيا وإثباتا ،
وذلك يترتب على حدوث العالم .
وبرهانه : لو كان قديما لوجب وجوده فيما لم يزل ، وذلك يحيد صحة ( 4 ) تنقل
جواهره الآن ، وهو محال ، ولو لم يكن محدثا لم تكن أجسامه مختصة بالحوادث التي
هامش
1 - في " أ " : وذلك ما .
2 - في " أ " : " بعد " بدل " يقل " .
3 - في " ج " : أجدى .
4 - في " أ " : وذلك يحيل صحة .