وتمثيلهم بالمسلمين ، فحاربهم أبو بكر بالرسل وإرسال الكتب إليهم كما كان
يفعل رسول الله ، وانتظر قدوم أسامة لمصادمتهم " .
وقوله : إن الولاة هربوا من المرتدين إلى المدينة وأخبروا أبا بكر
بارتداد القبائل ، وأمروه بالحذر ، وجعلوا يخبرونه وكأنما يخبرونه بما له وما عليه
فقالوا فيه : لم نر أحدا ليس رسول الله أملا بحرب شعواء من أبي بكر ، ثم
قال سيف : قدمت عليه وفود أسد ، وغطفان ، وهوازن ، وطي ، وقضاعة ، ونزلوا
على وجوه المسلمين لعاشرة من متوفى رسول الله ، ولم يبق من وجوه المسلمين
أحد إلا أنزل منهم نازلا إلا العباس ، وعرضوا الصلاة على أن يعفوا من
الزكاة ، واجتمع ملا من أنزلهم على قبول ذلك حتى يبلغوا ما يريدون ، ثم
أتوا أبا بكر وأخبروه خبر الوفود وما أجمع عليه ملا الصحابة فأبى أبو بكر
وأجلهم يوما وليلة فتطايروا إلى عشائرهم .
وقوله في خروج أبي بكر إلى ذي القصة : " قال له المسلمون ننشدك
الله يا خليفة رسول الله أن تعرض نفسك ، فإنك إن تصب ، لم يكن للناس
نظام ، ومقامك أشد على العدو ، فابعث رجلا فإن أصيب أمرت آخر ، فقال :
لا والله لا أفعل لأواسينكم بنفسي . . . " .
وهكذا عرف سيف من أين تؤكل الكتف . فإن نظائر هذه الأحاديث
هي التي حببت إلى العلماء روايات سيف المتهم عندهم بالزندقة ، فراجت ،
ونسي غيرها من الروايات التي ذكرت حوادث عهد أبي بكر وأهملت .
مصادر البحث :
( 1 ) الطبري ( 1 / 1871 - 1872 ) . ط . أوروبا .
عبد الله بن سبا — صفحة 72
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٧٢