بعده فسبب هذا الوهم !
حديث غير سيف :
لم نجد شيئا مما أوردناه من حديث سيف في ردتي اليمن ، وردة
الأخابث عند غيره سوى ما ذكره البلاذري من أمر قيس وداذويه ، قال :
أتهم قيس بقتل داذويه : وبلغ أبا بكر أنه على إجلاء الأبناء من
صنعاء ، فأغضبه ذلك ، وكتب إلى عامله على صنعاء أن يحمله إليه ، فلما قدم
عليه أحلفه خمسين يمينا عند منبر رسول الله ( ص ) أنه ما قتل داذويه ،
فخلى سبيله ، ووجهه إلى الشام مع من انتدب لغزو الروم .
نتيجة البحث وحصيلة الحديث :
لم نجد ما ذكره سيف من تجمع تلك القبائل ، وارتدادها ، وحروبها
عند غير سيف ، بل لم يصح وجود القائدين الصحابيين حميضة ، وعثمان بن
ربيعة لتصح حروبهما في ردة اليمن الأولى أو لا تصح ! .
كما لم يخلق الله الصحابي طاهر بن أبي هالة ربيب رسول الله ( ص )
ليقاتل المرتدين الأخابث ، ولم يكن وجود للأعلاب ، والأخابث . أجل لم
يوجد القائد ولا أرض المعركة بتلك الصفة ، ولا المعركة ، وإنما اختلق جميعها
سيف بن عمر ! !
كما اختلق رواة روى عنهم تلك الأساطير ، كسهل بن يوسف ،
وعروة بن غزية الدثيني ، والمستنير ، وغيرهم .
عبد الله بن سبا — صفحة 68
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٦٨