بلادهم ، وقتل منهم زهاء مائة رجل ، فتحصنوا هناك ، فنزل عليهم المسلمون
وحاصروهم ، فلما اشتد عليهم الحصار نزلوا على حكم المسلمين ، فقتلوا
رؤساءهم ، وأرسلوا الباقين منهم إلى أبي بكر ، وهم ثلاثمائة من المقاتلة ،
وأربعمائة من النساء والذرية ، فهم أبو بكر بقتل المقاتلة ، وقسمة النساء
والذرية ، فقال له عمر : إنهم على دين الاسلام ، وإنهم يحلفون بالله مجتهدين
ما كنا رجعنا عن دين الاسلام ، ولكنهم شحوا على أموالهم ، فحبسهم في
المدينة ، ولما صار الامر إلى عمر أطلق سراحهم .
وفي شأن مهرة ، قال البلاذري : جمع قوم من مهرة بن حيدان جمعا
فأتاهم عكرمة ، فلم يقاتلوه ، وأدوا الصدقة .
نتيجة البحث والمقارنة :
روى سيف أن المسلمين قتلوا من أهل عمان في المعركة عشرة آلاف ،
وأسروا منهم ما بلغ خمسه ثماني مائة رأس ، بينما أحصى غيره عدد القتلى
والاسرى منهم ثماني مائة رأس مضافا إليهم من قتل من رؤسائهم .
وعن مهرة قال سيف : إنهم كانوا على رئيسين ، انضم أحدهما إلى
المسلمين فقاتلوا جميعا المشركين ، واقتتلوا أشد من قتال دبا ، وقتل رئيس
المشركين ، وقتل المسلمون منهم ما شاءوا ، وأصابوا ما شاءوا ، وفي ما أصابوا
ألفي نجيبة وبعثوا بالخمس إلى أبي بكر ثم أجاب أهل تلك النواحي إلى
الاسلام .
بينما ذكر غيره أن مهرة جمعوا جمعا فلما أتاهم عكرمة لم يقاتلوه ، وأدوا
إليه الصدقة .
عبد الله بن سبا — صفحة 62
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٦٢