من أنحاء دهدهوها ، ولا غيرها مما ذكر من قتال ، وأراجيز ،
واستيلاء على أراضيهم عنوة ، بل لم يكن وجود لابرق الربذة ، ولا
لاشخاص ذكرهم في تلك الحوادث كالصحابي الشاعر زياد بن
حنظلة ، وخطيل بن أوس ، والراوي سهل بن يوسف ( 1 ) . لم يكن لهؤلاء وجود
خارج خيال سيف القصاص العبقري ، والمتهم بالزندقة !
وذكر سيف خرجة رابعة لأبي بكر إلى ذي القصة ، وعقده هناك أحد
عشر لواء لاحد عشر أميرا لحرب المرتدين ، وأنه زود كلا منهم بكتاب عهد ،
وكتاب آخر إلى القبائل المرتدة ، ولم يصح هذا - أيضا - والذي كان أنه عقد
لواء لخالد ، وجعل ثابت بن قيس على الأنصار ، وجعل أمره إلى خالد ،
ووجههما لحرب من في البزاخة ، ولم يعقد لغيرهما هناك لواء ، ولم يكتب كتاب
عهد أو غيره هناك ، ولم يرسل خالد بن سعيد لحرب المرتدين في الحمقتين
بمشارف الشام أميرا . وإنما ذهب هذا مع الجيش الغازي سورية ، بعد
حروب الردة ، وهكذا لم يصح سائر ما ذكره عن هذه الواقعة .
ولم يصح - أيضا - سند الرواية لورود اسم سهل بن يوسف ، وعبد
الله بن سعيد فيها ، وذكرنا أنهما من مختلقات سيف من الرواة ! ! !
هامش
( 1 ) ذكرنا في ما سبق أن سهل بن يوسف من مختلقات سيف من الرواة ، وبسطنا القول في
ترجمة زياد بن حنظلة بكتاب ( خمسون ومائة صحابي مختلق ) أمر ( أبرق الربذة ) و ( زياد
ابن حنظلة ) . أما خطيل بن أوس فقد بحث في القسم المخطوط من ( خمسون ومائة
صحابي مختلق ) .