تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الجواب : إنه بعد اشتهار أسطورة سيف في كل مكان ، أصبح عبد الله بن سبأ من قبيل الابطال الإسطوريين الذين تحوك الشعوب حولهم من خيالها أساطير لا تقف عند حد ، ولما كان أهل الملل والنحل يسجلون العقائد السائدة في المجتمع كان يلزمهم الرجوع إلى المجتمع لتسجيل ما يعتقدون ، وإلى الكتب لنقل المدون فيها عنهم . لهذا رجعوا إلى الناس وأخذوا منهم ما كانوا يعتقدونه عن السبئية في عصر الامام ، ولما كان الناس لا يقفون عند حد في ما يتخيلون عن السبئية فقد تنامت الأسطورة وتكثرت في كتب أهل الملل والنحل تبعا لتناميها وتكثرها عند الناس ، وكان من عادة القصاصين الشعبيين في المجتمع الاسلامي يومذاك وضع أسانيد لأساطيرهم تقليدا للرواة والمحدثين - كما شاهدنا ذلك في ما رووا من قصص النسناس - وذلك اخترعوا أسانيد لبعض تلك الأساطير . ومن كتب أهل الملل والنحل انتقلت الأسطورة بأسانيدها إلى سائر الكتب ، ومن الجائز تسرب بعضها إلى رجال الكشي الذي قالوا فيه وفي كتابه . " كان ثقة عينا روى الضعفاء كثيرا وصحب العياشي وأخذ عنه وتخرج عليه ، له كتاب الرجال . كثير العلم . وفيه أغلاط كثيرة " . وقالوا عن أستاذه العياشي : " كان يروي عن الضعفاء كثيرا ، وكان أول أمره عامي المذهب ، وسمع حديث العامة فأكثر منه . " .
عبد الله بن سبا — صفحة 413 | السيد مرتضى العسكري