تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
طوال القرون الماضية . على أن اللبس لم ينحصر بهما ، بل مثلهما في ذلك مثل التحريف والتصحيف اللذين وقعا في آلاف الكلمات مما أحصاها العلماء في مؤلفاتهم ، وما فاتهم التنبيه عليها حتى اليوم أكثر . وكذلك الامر بالنسبة إلى سيف ، فإنه لم ينحصر تحريفه وتصحيفه بهذين اللفظين فحسب ، بل مثلهما عنده مثل فعله في غيرهما مما ذكرنا بعضها في مؤلفاتنا . ويختلف تحريف سيف وتصحيفه عن غيره في أنه من الجائز أن يكون التحريف من غيره وقع خطأ وعلى غير عمد ، بينما هو عامد في فعله ، ويقصد الدس والتشويش بدافع الزندقة ، بالإضافة إلى تعصبه لقبيلته . ويختلف - أيضا - تحريفه واختلاقه عن غيره في أنه دس واختلق وحرف وصحف وفقا لهوى السلطات ورغبة مختلف طبقات الناس ، وبذلك ضمن لما اختلق ودس وحرف الرواج والانتشار المدهش على مدى العصور . وخفي على العلماء أمرها كما خفي عليهم اختلاق سيف عشرات الصحابة والرواة والشعراء ، وكذلك اختلاق أخبارهم . إذا فليس أمر التحريف والاختلاق في ابن سبأ والسبئية بمستغرب من سيف ، وليس بمستغرب خفاء أمرهما على العلماء على مدى العصور ، بل هما موافقان للقواعد المألوفة في نظائرهما . أما الروايات التي رويت في الكتب عن أئمة أهل البيت وفيها ذكر ابن سبأ فنقول فيها :