خفي على علماء الشيعة والسنة على مدى العصور تحريف سيف في
ابن سبأ والسبئية واختلاقه أخبارهما ، كما خفي عليهم أولئك الصحابة
الأربعة واختلاق أخبارهم .
خلاصة البحث :
إن لفظة السبئية كانت تدل منذ الجاهلية على المنسوبين إلى سبأ بن
يشجب ، كان أحدهم عبد الله بن وهب السبائي أول رئيس للخوارج ، وبعد
وقوع الفتن بين فرعي قبيلتي عدنان وقحطان في المدينة والكوفة ، أخذت
العدنانية تنبزهم بالسبئية ابتداء من عصر بني أمية بالكوفة ، وكان النبز
بالسبئية غامضا غير محدد المعنى حتى ظهور تأليف سيف بن عمر في أوائل
القرن الثاني الهجري بالكوفة حيث اختلق - بدافع من زندقته وتعصبه
للعدنانية - الأسطورة السبئية ، وحرف فيها لفظة السبئية من الدلالة على
الانتساب إلى قبائل قحطان إلى الانتساب إلى الفرقة المذهبية التي أسسها
عبد الله بن سبأ على حد زعمه .
أما اسم ( عبد الله بن سبأ ) المؤسس المزعوم للفرقة المذهبية ، فإما أن
يكون سيف قد صحف لفظة ( عبد الله السبائي ) إلى ( عبد الله بن سبأ ) كما
يظهر ذلك من قول الأشعري ، والسمعاني ، والمقريزي ، أو أنه اختلق
أسطورته وارتجل اسمه ، أي أنه اختلقهما معا . وعلى أي حال فإنه لم يكن لعبد
الله بن سبأ غير عبد الله بن وهب السبائي وجود في عصري عثمان وعلي
بتاتا كما بيناه في محله .
عبد الله بن سبا — صفحة 371
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٧١