تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
خفي على علماء الشيعة والسنة على مدى العصور تحريف سيف في ابن سبأ والسبئية واختلاقه أخبارهما ، كما خفي عليهم أولئك الصحابة الأربعة واختلاق أخبارهم . خلاصة البحث : إن لفظة السبئية كانت تدل منذ الجاهلية على المنسوبين إلى سبأ بن يشجب ، كان أحدهم عبد الله بن وهب السبائي أول رئيس للخوارج ، وبعد وقوع الفتن بين فرعي قبيلتي عدنان وقحطان في المدينة والكوفة ، أخذت العدنانية تنبزهم بالسبئية ابتداء من عصر بني أمية بالكوفة ، وكان النبز بالسبئية غامضا غير محدد المعنى حتى ظهور تأليف سيف بن عمر في أوائل القرن الثاني الهجري بالكوفة حيث اختلق - بدافع من زندقته وتعصبه للعدنانية - الأسطورة السبئية ، وحرف فيها لفظة السبئية من الدلالة على الانتساب إلى قبائل قحطان إلى الانتساب إلى الفرقة المذهبية التي أسسها عبد الله بن سبأ على حد زعمه . أما اسم ( عبد الله بن سبأ ) المؤسس المزعوم للفرقة المذهبية ، فإما أن يكون سيف قد صحف لفظة ( عبد الله السبائي ) إلى ( عبد الله بن سبأ ) كما يظهر ذلك من قول الأشعري ، والسمعاني ، والمقريزي ، أو أنه اختلق أسطورته وارتجل اسمه ، أي أنه اختلقهما معا . وعلى أي حال فإنه لم يكن لعبد الله بن سبأ غير عبد الله بن وهب السبائي وجود في عصري عثمان وعلي بتاتا كما بيناه في محله .