المقدمة
في دراساتي الأولى لأحاديث سيف ، ظننت :
أن سيف بن عمر يروم - في ما يضع من رواية ، ويختلق من أسطورة -
الدفاع عن ذوي السلطة والجاه من الصحابة ، والحط من مناوئيهم فحسب .
وأنه في سبيل ذلك قلب الحقائق ، وجعل قسما كبيرا من أبرار
الصحابة سخفاء جناة ، والمطعونين في دينهم ذوي حجى ودين !
وأنه في سبيل ذلك شوه معالم التاريخ الاسلامي بما افترى واختلق !
وأنه استطاع أن يخفي هدفه وعمله تحت غطاء من نشر مناقب عامة
الصحابة ، وكذلك الدفاع عن عامتهم .
وأن حيلته قد انطلت على العلماء مدى العصور ، وظنوا أن سيف بن
عمر - في ما يضع ويختلق - يدافع عن عامة الصحابة وينشر فضائلهم .
فرجحوا رواياته على روايات غيره مع ما وصفوه بالكذب ، ووصفوا رواياته
بالوضع ، واتهموه بالزندقة !
وأنه بسبب ذلك راجت رواياته وشاعت ، ونسيت روايات
أخرى صحيحة وأهملت حتى اختفت من مصادر الدراسات الاسلامية ، وأن
ذلك أضر بالاسلام والمسلمين ! فلما تبين لي كل ذلك خلال دراساتي الأولى