أتى أبا الدرداء ( 1 ) وعبادة بن الصامت ( 2 ) فلم يسمعا لقوله ، وأخذه عبادة إلى
معاوية وقال له : هذا والله الذي بعث إليك أبا ذر " .
ونحن نعلم أن ( ابن السوداء ) لقب لقب به ( عبد الله بن سبأ ) وكان
يهوديا من صنعاء ، أظهر الاسلام في عهد عثمان ، وأنه حاول أن يفسد على
المسلمين دينهم وبث في البلاد عقائد كثيرة ضارة قد نعرض لها فيما بعد ، وكان
قد طوف في بلاد كثيرة في الحجاز والبصرة والكوفة والشام ومصر . فمن
المحتمل القريب أن يكون قد تلقى هذه الفكرة من مزدكية العراق أو
اليمن ، واعتنقها أبو ذر حسن النية في اعتقادها . . . الخ .
ويقول في الهامش : " أنظر الطبري جزء : 5 ص 66 وما بعدها " .
ويستمر هكذا في الاستنتاج حتى ص 112 منه حيث يقول : " فنظرة
هامش
( 1 ) أبو الدرداء عويمر أو عامر . واسم أبيه ثعلبة أو عبد الله أو زيد أو عامر بن قيس بن
أمية بن عدي بن كعب بن الخزرج الأنصاري .
أسلم يوم بدر . ولاه معاوية قضاء دمشق في خلافة عمر . مات سنة 32 ه . الإصابة
حرف العين ق 1 ج 3 : 46 . وجمهرة أنساب ابن حزم / 362 .
( 2 ) أبو الوليد عبادة بن الصامت بن قيس بن صرم بن فهر بن قيس بن ثعلبة بن غنم بن
سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن خزرج الأنصاري ، وأمه قرة العين بنت عباده بن
فضلة العجلان كان من النقباء . شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، وأرسله عمر إلى فلسطين ليعلمهم القرآن ويفقههم في الدين . ولعبادة قصص متعددة
مع معاوية أنكر عليه أشياء رجع معاوية في بعضها له . توفي بالرملة سنة 34 ه وقيل إنه
عاش إلى سنة 45 ه . جمهرة ان حزم ص 354 .
والإصابة حرف العين ق 1 ج 4 / 28 . وطبقات ابن سعد 3 ق 2 / 94 . ومسند أحمد
5 : 326 .