إلى البصرة لحرب الجمل رأى السبئيون أن رؤساء الجيشين أخذوا
يتفاهمون ، وأنهم إن تم ذلك سيؤخذون بدم عثمان . فاجتمعوا ليلا وقرروا أن
يندسوا بين الجيشين ويثيروا الحرب بكرة دون علم غيرهم ، وأنهم استطاعوا
أن ينفذوا هذا القرار الخطير في غلس الليل قبل أن ينتبه الجيشان
المتقابلان . فناوش المندسون من السبئيين في جيش علي من كان بإزائهم
من جيش البصرة ، والمندسون منهم في جيش البصرة من كان بإزائهم في
جيش علي ، ففزع الجيشان وفزع رؤساؤهما وظن كل بخصمه شرا .
وزعموا : أن حرب البصرة المشهورة بحرب الجمل وقعت هكذا دون
أن يكون لرؤساء الجيشين فيها رأي أو علم ! !
إلى هنا ينتهي هذا القاص من نقل قصة السبئيين ولا يذكر بعد ذلك
عن مصيرهم شيئا .
لكي يتضح لنا مدى انسجام هذه التهمة مع الشخصيات التي
عبد الله بن سبا — صفحة 35
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٥