الامراء . فمال إليه وتبعه على ذلك جماعات من المسلمين ، فيهم الصحابي
الكبير والتابعي الصالح ، من أمثال أبي ذر ، وعمار بن ياسر ، ومحمد بن أبي
حذيفة ، وعبد الرحمن بن عديس ، ومحمد بن أبي بكر ، وصعصعة بن صوحان
العبدي ، ومالك الأشتر ، وغيرهم من أبرار المسلمين وأخيارهم .
وزعموا : أن السبئيين أينما كانوا أخذوا يثيرون الناس على ولاتهم
- تنفيذا لخطة زعيمهم - ويضعون كتبا في عيوب الامراء ، ويرسلونها إلى غير
مصرهم من الأمصار فنتج من ذلك قيام جماعات من المسلمين بتحريض
السبئيين ، وقدومهم إلى المدينة ، وحصرهم عثمان في داره حتى قتل فيها . وأن
كل ذلك كان بقيادة السبئيين ومباشرتهم .
وزعموا : أن المسلمين بعد أن بايعوا عليا وخرج طلحة ( 1 ) والزبير ( 2 )
هامش
( 1 ) أبو محمد طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن
كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي ، وأمه الصعبة بنت الحضرمي امرأة من أهل
اليمن ، وهي أخت العلاء بن الحضرمي . شهد أحدا فشلت إصبعه بها . وقد آخى النبي
بينه وبين الزبير وكان من أشد المؤلبين على عثمان . فلما قتل عثمان سبق إلى بيعة علي
ابن أبي طالب ، ثم خرج إلى البصرة مطالبا بدم عثمان . ورآه مروان بن الحكم يوم الجمل
فقال : لا أطلب بثأري بعد اليوم . فرماه بسهم قتل منه في سنة 36 ه . طبقات ابن سعد .
3 ق 1 / 156 و 159 والإصابة حرف الطاء القسم الأول 3 / 220 والمسعودي في
مروج الذهب 2 / 11 وتهذيب ابن عساكر 7 / 84 وتاريخ ابن كثير 7 / 247
وأنساب الأشراف للبلاذري 5 / 44 - 90 ، والرياض النضرة 2 / 258 . والعقد الفريد
3 / 92 و 96 و 98 - 109 .
( 2 ) أبو عبد الله الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن كلاب القرشي
الأسدي : أسلم بمكة وعمره 12 أو 8 سنوات . وكان ممن خالفوا عثمان . ولما قتل عثمان
بادر إلى بيعة علي ثم خرج إلى البصرة مطالبا بثأر عثمان . ولما تقابل الجيشان طلبه علي
وقال له : أتذكر قول الرسول : " ستقاتل عليا وأنت له ظالم " فترك الحرب وانصرف ، فتبعه
عمرو بن جرموز التميمي وقتله غيلة في سنة 36 ه وله ست أو سبع وستون سنة . راجع
الطبري وابن الأثير ، حوادث سنة 36 ه وطبقات ابن سعد 3 ق 1 / 77 والإصابة
حرف الزاي 1 / 526 والصواعق المحرقة آخر الباب الثامن في ذكر الخلافة . وكنز
العمال كتاب الفتن في ذكر الجمل ، والعقد الفريد 3 / 92 و 96 و 98 - 109 في ذكره
واقعة الجمل ، ومسند أحمد 1 / 165 ومروج الذهب 2 / 5 - 11 ، واليعقوبي 2 / 54
- 159 وشرح ابن أبي الحديد 1 / 75 - 85 .