خالدا إلى العراق وأمره أن يبدأ بفرج أهل السند والهند وهي يومئذ الأبلة
إلى قوله ما ملخصه : " ولقي المشركين وكانوا قد اقترنوا في السلاسل كي لا
ينهزموا وكان الماء في أيديهم وقدم خالد عليهم فنزل على غير ماء فاقتتلوا ،
وأرسل الله سحابة فأغدرت ما وراء صف المسلمين فقواهم بها . وما ارتفع
النهار وفي الغائط مقترن فسميت ذات السلاسل . وبعث خالد بالفتح وما
بقي من الأخماس وبالفيل إلى أبي بكر فطيف به في المدينة ليراه الناس .
وجعل ضعيفات النساء يقلن أمن خلق الله ما نرى ؟ ورأينه مصنوعا فرده
أبو بكر مع زر " .
ثم قال الطبري بعد ذلك ، وهذه القصة في أمر الأبلة وفتحها خلاف
ما يعرفه أهل السير ، وخلاف ما جاءت به الآثار الصحاح . وإنما كان فتح
الأبلة أيام عمر وعلى يد عتبة بن غزوان في سنة أربع عشرة من الهجرة .
ثم أورد في ذكره حوادث سنة 14 ه ، في 4 / 148 - 152 من غير
روايات سيف ما ملخصه : إن عمر قال لعتبة إني استعملتك على أرض الهند ،
فسار عتبة فنزل دون الإجانة فأقام نحوا من شهر ، ثم خرج إليه أهل الأبلة
فقاتلهم وولوا منهزمين وخرجوا عن المدينة فدخلها المسلمون فبعث عتبة
إلى عمر بالفتح وبالاخماس .
فانظر - رعاك الله - إلى سيف كيف يحرف حادثة وقعت في عصر
عمر وعلى يد قائده عتبة فيجعلها في عصر أبي بكر وعلى يد خالد بن
الوليد ، وإن الاختلاف ليس في ضبط سنة الحادثة فقط كي نستطيع لتحريفه
توجيها .
هذا مضافا إلى أن سيفا قد زاد في ذكر هذه الواقعة نزول خالد
عبد الله بن سبا — صفحة 329
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٢٩