فقالت عائشة : " يا أم سلمة ! ما أقبلني لوعظك ، وأعرفني بنصحك .
ليس الامر كما تقولين ، ولنعم المطلع مطلعا أصلحت فيه بين فئتين
متناجزتين " .
ب - خبر الاجتماع بذات عرق :
ورد هذا الخبر في حديث غير سيف عن الطبري هكذا :
( لقي سعيد بن العاص ( 1 ) مروان بن الحكم وأصحابه بذات عرق ،
فقال :
أين تذهبون وثاركم على أعجاز الإبل ؟ ! اقتلوهم ثم ارجعوا إلى
منازلكم ، ولا تقتلوا أنفسكم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سعيد بن العاص بن أمية ، أمه أم كلثوم بنت عمرو العامرية ، قتل الإمام علي أباه يوم
بدر .
كان سعيد من أشراف قريش وفصحائهم وأحد الذين كتبوا المصحف لعثمان ولاه
عثمان على الكوفة بعد الوليد ، اعتزل بعد عثمان الحروب ، كان معاوية يوليه المدينة إذا
عزل مروان ويولي مروان إذا عزله ، ليلقي بينهما العداء ، أسد الغابة ( 2 / 309 ) .
( 2 ) في هذا الحديث يخاطب سعيد الأموي سائر بني أمية في ذلك الجيش ويطلب منهم أن
يقتلوا طلحة والزبير وعائشة ، لان ثار عثمان عندهم ثم يرجعوا إلى منازلهم ، فيجيبونه أنهم
يسيرون لعلهم يقتلون جميع قتلة عثمان ، يقصدون أنهم يذهبون لعلهم يقتلون مع هؤلاء
محمد بن أبي بكر وغيره ممن شارك هؤلاء في قتل عثمان !