روى سيف هذا الحديث في ذكره خبر خروج طلحة والزبير وأم
المؤمنين من مكة إلى البصرة لحرب الجمل والحديث يشتمل على ثلاثة أخبار .
حديث غير سيف :
أ - خبر مشايعة أمهات المؤمنين لام المؤمنين عائشة إلى ذات عرق ،
لم نجد لهذا الخبر أثرا غير ما روي من حديث أم سلمة ، أو كتابها إلى عائشة
في هذا الشأن وهذا نصه :
قالت أم سلمة لعائشة لما همت بالخروج ( 1 ) :
" يا عائشة ! إنك سدة بين رسول الله وأمته ، حجابك مضروب على
حرمته ، وقد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه ، وسكن الله عقيراك فلا تصحريها .
الله من وراء هذه الأمة ، قد علم رسول الله مكانك لو أراد أن يعهد فيك
عهدا ، بل قد نبأك عن الفرطة في البلاد ، ما كنت قائلة لو أن رسول الله
( ص ) قد عارضك بأطراف الفلوات ناصة قلوصك قعودا من منهل إلى
منهل ؟ ! إن بعين الله مثواك ! وعلى رسول الله ( ص ) تعرضين ، ولو أمرت
بدخول الفردوس لاستحييت أن ألقى محمدا هاتكة حجابا جعله الله علي
فاجعليه سترك ، وقاعة البيت قبرك ، حتى تلقيه وهو عنك راض " .
وفي رواية بعده : " ولو أني حدثتك بحديث سمعته من رسول الله
( ص ) لنهشتني نهش الرقشاء المطرقة والسلام " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة : " كتبت إليها أم سلمة " .
( 2 ) ( السدة ) الباب و ( لا تندحيه ) لا تفتحيه وتوسعيه و ( العقيري ) مصغر عقر الدار
و ( أصحر ) خرج إلى الصحراء - أي جعل الله عقر دارك لك سكنى فلا تبرحيها -
و ( الفرطة ) الخروج والتقدم و ( ناصحة قلوصك ) مستحثة ناقتك الشابة ومستقصية آخر ما
عندها من السير ، و ( النهش ) : العض و ( الرقشاء ) الأفعى المنقطة و ( المطرقة ) من
صفات الأفعى .