تقدمي رحمك الله ودعي هذا القول . وأتى عبد الله بن الزبير فحلف لها بالله :
لقد خلفتيه أول الليل ، وأتى ببينة زور من الاعراب ، فشهدوا بذلك فزعموا
أنها أول شهادة زور شهد بها في الاسلام " .
وقد أورد الرواية عن الرسول ووقوع الحادثة غير المذكورين ، ابن
الأثير في لغة ( الحوأب ) من كتابه النهاية ، والزمخشري في لغة ( دبب ) والحوأب
من الفائق ، والحموي في ذكره ( الحوأب ) من كتابه معجم البلدان ، وابن
الطقطقي في الفخري ص 78 من الطبعة المصرية ، والزبيدي في لغة ( حأب )
1 / 195 ودبب 1 / 244 .
وفي مسند أحمد 6 / 52 و 97 وابن أعثم ص 168 - 169
والسمعاني في الأنساب بترجمة الحوأبي ، وفي السيرة الحلبية 3 / 320 - 321
ومنتخب الكنز 5 / 444 - 445 .
نتيجة المقارنة :
لقد أطبق كتاب السير والحديث والتراجم على أن أم المؤمنين عائشة
هي التي استنبحت كلاب الحوأب ، كما سبق للرسول ان أنبأ بذلك أكثر من
مرة ، وعدوا ذلك من اعلام نبوته ، غير أن سيفا رغب في أن يغير هذه الحقيقة
التاريخية تحببا إلى الجمهور المتعطش إلى موضوعاته ، فوضع قصة أم زمل .
ولما لم يقتصر الطبري هنا على نقل رواية سيف وحدها بل ذكر رواية العرني
والزهري في قصة جمل أم المؤمنين ، ونباح كلاب الحوأب عليها ، لم يفت على
رواة الطبري وقرائه الحقيقة التاريخية كما فات عليهم غيرها من الحقائق
التاريخية .
عبد الله بن سبا — صفحة 210
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢١٠