نبحت عليها الكلاب ، فقالت : أي ماء هذا ؟ قالوا : الحوأب ، قالت : ما أظنني
إلا راجعة ، فقال الزبير : لا ، تقدمي ويراك الناس . . . الحديث ، وفي رواية
الطبري 3 / 485 ( 1 ) عن الزهري : " فسمعت عائشة ( رض ) نباح الكلاب
فقالت : أي ماء هذا ؟ فقالوا : الحوأب ، فقالت : إنا لله وإنا إليه راجعون إني
لهي ، لقد سمعت رسول الله ( ص ) يقول وعنده نساؤه : ليت شعري أيتكن
تنبحها كلاب الحوأب . فأرادت الرجوع فأتاها عبد الله بن الزبير " . . . الخ .
وفي رواية ابن كثير 7 / 230 : " أنها ضربت بإحدى يديها على
الأخرى وقالت . . . الخ " . وفيه أن الزبير قال لها : " إن الذي أخبرك أن هذا
الماء الحوأب قد كذب " وقد رواه أبو الفداء في تاريخه ص 173 ، أيضا كذلك .
وروى المسعودي في مروج الذهب 2 / 6 - 7 أن ابن الزبير قال :
" بالله ما هذا الحوأب ولقد غلط في ما أخبرك به . وكان طلحة في ساقة الناس
فلحقها ، فأقسم أن ذلك ليس بالحوأب وشهد معهما خمسون رجلا ممن كان
معهم ، فكان ذلك أول شهادة زور أقيمت في الاسلام " انتهى .
وفي تاريخ اليعقوبي 2 / 157 والكنز 6 / 83 - 84 ، أن عائشة
قالت : " ردوني ردوني ، هذا الماء الذي قال لي رسول الله : لا تكوني التي
تنبحك كلاب الحوأب ، فأتاها القوم بأربعين رجلا فاقسموا بالله أنه ليس
بماء الحوأب " .
وفي الإمامة والسياسة 1 / 59 - 60 ومناقب الخوارزمي في ذكره
الجمل : " أن عائشة لما نبحتها كلاب الحوأب قالت لمحمد بن طلحة : أي ماء
هذا ؟ " إلى قوله : " وإياك أن تكوني أنت يا حميراء ، فقال لها محمد بن طلحة :
هامش
( 1 ) وط / أوروبا 1 / 3126 - 3127 .