في سبيل الدفاع عن خالد وعن غير خالد ، ليري أن خالدا كان محقا في
قتل هذا المرتد المذبذب في ما لو ثبت على خالد قتل مالك عمدا .
ثم أورد محاورة بين خالد والأنصار الذين كانوا في جيشه ليدفع عن
أبي بكر ما صدر عن خالد ، فليس لك أن تنسب ما صدر منه إلى أبي بكر ،
لان الأنصار ذكروا أن أبا بكر لم يأمرهم بذلك . كما أنه ليس لك أن تتهم
خالدا بالعيث من تلقاء نفسه ، لان خالدا صرح بأن الامر يأتيه بعد الامر ،
فلا يتوجه النقد إلى هذا ولا ذاك . ثم وضع قصة لغة كنانة " دثروا الرجل "
لينسب قتل مالك إلى الخطأ في الفهم لا التعمد في العمل .
وبعد هذا التمهيد يذكر أن خالدا " بث السرايا وأمرهم بداعية
الاسلام أن يأتوه بكل من لم يجب " كما ذكر وصية أبي بكر بأكثر من هذا .
ويذكر أن السرية جاءت بمالك وهي مختلفة في أمره فحبسه ومن معه في ليلة
باردة ثم أمر بتدفئتهم فظن جيشه أنه يكلمهم بلغة كنانة ويأمرهم بقتل
الأسارى فقتلوهم ، ولما سمع خالد الواعية خرج وقد فرغوا منهم . وذكر أن
خالدا تزوج امرأة مالك بعد أن انقضى طهرها . وأن ما نقم عليه في هذه
تزوجه في الحرب فقط لان العرب كانت تكره ذلك . وذكر أيضا ما جرى بين
خالد وأبي قتادة ، وبينه وبين عمر محرفا .
وقد زعم ( سيف ) أن قتل مالك وقع خطأ وكان سببه ظن جند خالد
بأن خالدا يكلمهم بلغة كنانة ، فليت شعري كيف كان هذا الظن مع أن
خالدا كان قرشيا مخزوميا ، وضرار بن الأزور - القاتل - أسديا ثعلبيا ؟ !
وليت شعري إن كان قتلهم قد وقع خطأ فلم نصبت رؤوسهم أثافي للقدور
بعد القتل ؟ !
عبد الله بن سبا — صفحة 190
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٩٠