خالد وتخلفت عنه وقالوا : إن الخليفة عهد إلينا إن نحن فرغنا من البزاخة ،
نقيم حتى يكتب إلينا ، فقال خالد : أنا الأمير وإلي تنتهي الاخبار ، وهذا
مالك بن نويرة بحيالنا وأنا قاصد إليه ومن معي من المهاجرين والتابعين
بإحسان ، ولست أكرهكم ، ومضى خالد ، وندمت الأنصار ، ولحقوا به ، ثم سار
حتى قدم البطاح فلم يجد به أحدا " .
5 - إلى هنا ذكرنا خلاصات من روايات سيف في أمر مالك . وذكر
سيف في رواية أخرى له بعد هذا عن خزيمة بن شجرة العقفاني عن عثمان
ابن سويد بن المثعبة الرياحي وقال : " قدم خالد بن الوليد البطاح فلم يجد
عليه أحدا ووجد مالكا قد فرقهم في أموالهم ونهاهم عن الاجتماع حين تردد
عليه أمره ، وقال : يا بني يربوع إنا كنا قد عصينا أمراءنا إذ دعونا إلى هذا
الدين وبطأنا الناس عنه فلم نفلح ولم ننجح . وإني قد نظرت في هذا الامر
فوجدت الامر يأتي بغير سياسة . وإذا الامر لا يسوسه الناس وإياكم
ومناوأة قوم صنع لهم فتفرقوا إلى دياركم وادخلوا في هذا الامر .
فتفرقوا على ذلك إلى أموالهم وخرج مالك حتى رجع إلى منزله .
ولما قدم خالد البطاح بث السرايا وأمرهم بداعية الاسلام وأن يأتوه
بكل من لم يجب وإن امتنع أن يقتلوه ، وكان مما أوصى به أبو بكر : إذا نزلتم
منزلا فأذنوا وأقيموا فإن أذن القوم وأقاموا فكفوا عنهم وإن لم يفعلوا فلا
شئ إلا الغارة ، ثم تقتلوا كل قتلة ، الحرق فما سواه . وإن أجابوكم إلى داعية
الاسلام فسائلوهم فإن أقروا بالزكاة فاقبلوا منهم وإن أبوها فلا شئ إلا
الغارة ولا كلمة . فجاءته الخيل بمالك بن نويرة في نفر معه من بني ثعلبة من عاصم
وعرين وعبيد وجعفر فاختلفت السرية فيهم ، وفيهم أبو قتادة فكان فيمن
عبد الله بن سبا — صفحة 187
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٨٧