تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
إن الهوان حمار الأهل يعرفه * والجر ينكره والرسلة الاجد ( 1 ) ولا يقيم على ضيم يراد به * إلا الاذلان عير الحي والوتد هذا على الخسف معكوس برمته * وذا يشج فلا يبكي له أحد ( 2 ) كان حريا بشعار نادى به شيخ الأمويين صخر بن حرب - يا آل عبد مناف - أن يغير مجرى التاريخ لولا امتناع علي عن إقراره . فما بال أبي سفيان بعد أن حارب الرسول بكل قواه حتى غلب على أمره ينتصر لقرابة هذا الخصم بعد وفاته ؟ وهل كان أبو سفيان صادقا في انتصاره لعلي أم كان طالب فتنة كما قالوا ؟ ! . وعجبا لعلي بينا يعارض بيعة أبي بكر ستة أشهر ويستنصر المهاجرين والأنصار ويستنهضهم ويجمعهم في دار فاطمة - حتى يجلب الحطب لاحراقها بمن فيها - يعرض عن بيعة شيخي قريش عباس وصخر ! ! فما باله يستنصر الغريب ويرفض نصرة عمه وابن عمه القريب ؟ ! عجب هذا . ويرتفع هذا العجب بدراسة أهداف الطرفين : أما أبو سفيان فإنه كان ينظر إلى الرسول ومركزه بين قومه نظرة زعيم عربي إلى ابن عم منافس له في الزعامة قد توارثا المنافسة على الزعامة خلفا عن سلف . وأما الدين الذي جاء به ابن عمه هذا فلم يكن ليعبأ به - ليؤمن به أو يكفر - غير أنه كان يرى فيه امتدادا لتلك المنافسة الموروثة ،
هامش
( 1 ) الرسلة بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه : الجماعة ، والاجد بضم أوله وثانيه : القوية . ( 2 ) وقريب من هذه الرواية رواية أبي بكر الجوهري في كتابه السقيفة على رواية ابن أبي الحديد 2 / 130 ، الطبعة المصرية .
عبد الله بن سبا — صفحة 146 | السيد مرتضى العسكري