كثرت فيه التهجمات والافتراءات على الشيعة والتشيع ، بل قد أدى خدمة
جلى للاسلام وجميع المسلمين ، لأنه أقفل الباب في وجوه السماسرة
والدساسين الذي يتشبثون بالطحلب لتمزيق وحدة المسلمين ، وإضعاف
قوتهم .
لقد ذقنا من العملاء الأدهى والأمر ، وتحملنا منهم الكثير رغبة في
الوئام ، وتجنب الخصام ، وما زادهم ذلك إلا إغراء بالكذب ، ومصدرهم الأول
والأخير أسطورة " ابن سبأ " وخرافة ( ابن السوداء ) التي ابتدعها سيف ،
هذا الوضاع الذي لا يشعر بأية مسؤولية أمام الله والضمير . أما اليوم وبعد
كتاب " عبد الله بن سبأ " فماذا يقول هؤلاء الانتهازيون المرتزقة ؟ ! .
وبالتالي ، فإني أرى أن يتفضل السادة العلماء والمراجع الكبار في
النجف الأشرف بتخصيص مبلغ من الحقوق ، أو يأمروا من يمتثل أوامرهم
من أصحاب الثراء بإعادة طبع هذا الكتاب طبعا حديثا وأنيقا على أجود
ورق ، ثم يعرض للبيع في البلاد الاسلامية والعربية بواسطة شركات
التوزيع بثمن يقل عن نسف تكاليفه ، كي يصبح في متناول الجميع ، كما هي
الحال في سائر كتب الدعايات التي يراد بها انتشار مبدأ وتشجيع فكرة ، بل
اقترح أن يأمروا بترجمته إلى عدة لغات ، وينشر على هذا النحو ، وبذلك
يقدمون خدمة للدين دونها جميع الأعمال والخدمات . هذا هو والله الغرض
الأكمل لمصرف الحق الإلهي ، وسهم الامام " منه وإليه " .
والله سبحانه المسؤول أن يحفظهم جميعا ، ويلهم أحد المقربين منهم
إلى نقل اقتراحي هذا إلى مقامهم ، وأن يستجيبوا له ، أو يضعوه في موضع
الدراسة على الأقل .
محمد جواد مغنية
عبد الله بن سبا — صفحة 14
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٤