الجواب أن رجلا يسمى سيف بن عمر التميمي مات في القرن
الثاني الهجري ، وضع كتابين : الأول " الفتوح والردة " والثاني " الجمل ومسير
عائشة وعلي " وحشاهما بما يلي :
1 - اختلاق الحوادث التي لا حقيقة لها ولا أساس .
2 - تحريف الحوادث الثابتة ، وتزييفها تزييفا يجعل الايجاب سلبا
والسلب إيجابا .
فلقد اختلق سيف لرسول الله ( ص ) أصحابا لا وجود لهم ، وأسماهم
بأسماء لم يسمع بها الرسول ولا أحد من أصحابه ، مثل سعير ، والهزهاز ، وأط ،
وحميضة ، وما إلى ذلك ، كما ابتدع رجالا من التابعين وغير التابعين ، ووضع
على لسانهم الاخبار والأحاديث .
من هؤلاء بطل اختلق شخصيته ، واختلق اسمه ، واختلق قضايا
ربطها به ، هذا البطل الأسطوري هو " عبد الله بن سبأ " الذي اعتمد عليه
كل من نسب إلى الشيعة ما ليس لهم بن علم ، وتكلم عنهم جهلا وخطأ ،
ونفاقا وافتراء .
وجاء المؤرخون بعد سيف الوضاع ، فرأوا الكتابين المذكورين بين
مصادر التاريخ ، فنهلوا منهما دون فحص وتمحيص ، ونقلوا عنهما بأعينهم
وأيديهم وعقولهم ، وأول من خدع بسيف ، الطبري ، ثم نقل عن الطبري ابن
الأثير ، وابن عساكر ، وابن كثير وغيرهم ، وبهذا امتدت أغصان سيف
الكذاب إلى مصادر التاريخ بصورة غير مباشرة ، أما الجذر والأصل فواحد
هو : " كتاب الفتوح " و " الجمل " .
أما الدليل الصحيح الواضح ، أما الأرقام المحسوسة الملموسة على
عبد الله بن سبا — صفحة 12
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٢