رواية المسعودي : " يا ابن أخي هلم لأبايعك فلا يختلف عليك اثنان " ( 1 ) ، وفي
رواية عبد العزيز الجوهري : أن العباس عاتب عليا بعد ذلك وقال له : " فلما
قبض رسول الله أتانا أبو سفيان بن حرب تلك الساعة فدعوناك إلى أن
نبايعك وقلت لك : أبسط يدك أبايعك ويبايعك هذا الشيخ فإنا إن بايعناك
لم يختلف عليك أحد من بني عبد مناف ، وإن بايعك بنو عبد مناف لم يختلف
عليك قرشي ، وإذا بايعتك قريش لم يختلف عليك أحد من العرب ، فقلت :
لنا بجهاز رسول الله شغل " ( 2 )
في رواية الطبري : " وأشرت عليك بعد وفاة الرسول أن تعاجل
بالامر فأبيت " ( 3 ) هذا مضافا إلى ما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى من مواقف
بعض الصحابة في طلب البيعة لعلي ، غير أن علي بن أبي طالب كان منصرفا
عن الخلافة مهتما بتجهيز الرسول فأبى أن يمد يده للبيعة والرسول مسجى
بين أيديهم فلامه العباس بعدئذ على امتناعه من قبول البيعة . والحق أن
العباس لم يكن مصيبا في رأيه ولا محقا في لومه . فإن الرسول إن كان قد
رشح ابن عمه لولاية الامر من بعده ( 4 ) - كما يعتقد بذلك طائفة من
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 / 200 وفي تاريخ الذهبي 1 / 329 ، وضحى الاسلام 3 / 291 ،
وفي الإمامة والسياسة 1 / 4 : " أبسط يدك أبايعك فيقال : عم رسول الله بايع ابن عم
رسول الله ويبايعك أهل بيتك فإن هذا الامر إذا كان لم يقل " .
( 2 ) رواها ابن أبي الحديد في 1 / 131 عن كتاب ( السقيفة ) وفي ص 54 أوردها مختصرة .
( 3 ) الطبري 3 / 294 . والعقد الفريد 3 / 74 .
( 4 ) في أسد الغابة 4 / 31 قال رسول الله ( ص ) لعلي : " إنك بمنزلة الكعبة تؤتى ولا تأتي فإن
أتاك هؤلاء القوم فسلموا لك الامر فاقبله منهم . . . " الحديث .