وقال أبو ذؤيب الهذلي : قدمت المدينة ولها ضجيج كضجيج الحاج إذا
أهلوا بالاحرام فقلت : مه ؟ قالوا : قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فجئت إلى المسجد فوجدته خاليا ، فأتيت بيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم فأصبت بابه مرتجا ، وقيل : هو مسجى . وقد خلا به أهله ، فقلت : أين
الناس ؟ فقيل : في سقيفة بني ساعدة صاروا إلى الأنصار ( 1 ) .
ولما اجتمع القوم لغسل رسول الله وليس في البيت إلا أهله :
عمه العباس بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب ، والفضل بن
العباس ( 2 ) ، وقثم بن العباس ( 3 ) وأسامة بن زيد بن حارثة ( 4 )
هامش
( 1 ) أبو ذؤيب قيل : اسمه خويلد ، شاعر أسلم على عهد النبي ولم يره ، سمع بمرض
الرسول فأتى المدينة ، وأدرك بيعة أبي بكر ، ثم رجع إلى البادية . قيل : توفي غازيا بأرض
الروم ، وحديث حضوره السقيفة بترجمته من الاستيعاب 4 / 65 ، وأسد الغابة 5 /
188 ، وأورده ابن حجر في الإصابة 4 / 66 ملخصا إياه تلخيصا مخلا ، وأخباره في
الأغاني 6 / 56 - 62 ط . ساسي .
( 2 ) الفضل بن العباس وأمه لبابة الصغرى بنت الحارث بن حزن الهلالية . كان أسن إخوته
وهو ممن حضر حنينا وثبت فيها ، توفي في خلافة أبي بكر أو عمر . الاستيعاب 3 / 202 ،
والإصابة 3 / 202 وأسد الغابة 4 / 184 .
( 3 ) كان شبيها بالنبي . ولاه على مكة وبقي عليها حتى قتل . استشهد بسمرقند في ولاية
معاوية . الاستيعاب 3 : 262 ، والإصابة 3 / 218 - 219 ، وأسد الغابة 4 / 197 .
( 4 ) أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن زيد بن امرئ القيس بن
عامر بن عبد ود بن عوف الكلبي ، وأمه أم أيمن حاضنة النبي . ولد في الاسلام وتوفي
في خلافة معاوية . ( الاستيعاب 1 / 34 والإصابة 1 / 46 ) .