تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرياض النضرة في مناقب العشرة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
يطلب ؟ قال : الدين . فعرض عليه النصرانية ، فقال : لا حاجة لي فيها ، وأبي أن يقبل . فقال : لا حاجة لي فيها ، وأبي أن يقبل . فقال : إن الذي تطلب سيظهر بأرضك ، فأقبل وهو يقول : لبيك حقا حقا * تعبداً ورقا مهما تجشمني فإني جاشم * عذت بما عاذ به ابراهم قال : ومر بالنبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبو سفيان بن الحرث يأكلان من سفرة لهما ، فدعواه إلى الغداء ، فقال : " يا بن أخي إني لا آكل مما ذبح على النصب " قال : فما رئي النبي صلى الله عليه وسلم من يومه ذلك يأكل مما ذبح على النصب حتى بعث صلى الله عليه وسلم ، قال : فأتاه سعيد بن زيد فقال : إن زيداً كان كما قد رأيت وبلغك ، استغفر له . قال : نعم ؛ فاستغفر له ، وقال : " إنه يبعث يوم القيامة أمة وحده " . أخرجه أبو عمر . شرح تجشمني : أي تحملني تقول جشمت الأمر بالكسر جشما وتجشمته إذا تكلفته على مشقة ، وأجشمته إذا كلفته إياه . وعن أسماء قالت : رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مسنداً ظهره إلى الكعبة يقول : يا معشر قريش والله ما منكم على دين إبراهيم غيري . وكان يحيي الموؤودة ، يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته : لا تقتلها وأنا أكفيك مؤنتها ، فيأخذها فإذا ترعرعت قال لأبيها : إن شئت دفعتها إليك وإن شئت كفيتك مؤنتها . أخرجه البخاري . وعن ابن زيد عن أبيه قال في قوله تعالى : " والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها " نزلت في ثلاثة نفر كانوا في الجاهلية يوحدون الله عز وجل : زيد بن عمرو بن نفيل ، وأبو ذر ، وسلمان ، أولئك
الرياض النضرة في مناقب العشرة — صفحة 338 | أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )