حتى يطيب طعمته " قال : يا رسول الله ، ادع الله أن يطيب طعمتي ، فإني لا أقوى إلا بدعائك ؛ قال : " اللهم أطب طعمة سعد " ؛ فإن كان سعد ليرى السنبلة من القمح في حشيش دوابه فيقول : ردوها من حيث حصد تموها . أخرجه الفضائلي .
وعن يحيى بن عبد الرحمن بن لبيبة عن جده قال : قال سعد : يا رب إن لي بنين صغاراً فأخر عني الموت حتى يبلغوا ، فأخر عنه الموت عشرين سنة . أخرجه في الصفوة .
وعن جابر بن سمرة قال : شكا أهل الكوفة سعد بن مالك إلى عمر فقالوا : لا يحسن الصلاة .
فقال سعد : أما أنا فكنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أركد في الأوليين ، وأخفف في الأخريين ؛ فقال عمر : ذلك الظن بك يا أبا إسحق ؛ قال فبعث رجالا يسألون عنه في مساجد الكوفة ؛ قال : فلا يأتون مسجداً من مساجد الكوفة إلا أثنوا عليه خيراً وقالوا معروفاً ، حتى أتوا مسجداً من مسجد بني عبس ، قال : قال رجل يقال له أبو سعدة : اللهم إنه كان لا يسير بالسرية ، ولا يعدل في القضية ، ولا يقسم بالسوية ؛ قال : فقال سعد : أما والله لأدعون بثلاث : اللهم إن كان كاذباً فأطل عمره وأطل فقره وعرضه للفتن ؛ فكان بعد ذلك يقول إذا سئل . شيخ كبير مفتون ، أصابتني دعوة سعد . قال جابر بن سمرة : فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر وإنه ليتعرض للجواري في الطرق فيعهرهن .
وفي رواية أما أنا فأركد في الأوليين وأحذف في الأخريين ، ولا آلو ما اقتديت به من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال : صدقت ؛ ذلك الظن بك أو ظني بك أبا إسحق . أخرجه البخاري ؛ وأخرجه البرقاني على شرطهما بنحوه ، وقال : فقال عبد الملك بن عمير الراوي عن جابر فأنا رأيته يتعرض للإماء في السكك ، وإذا قيل له : كيف أنت يا أبا سعدة ؟ قال :
الرياض النضرة في مناقب العشرة — صفحة 323
مساهمون: أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
ص٣٢٣