فقلت له : إلام تدعو ؟ قال : " تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ؟ " قلت : أشهد أن إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله ؛ فما تقدمني إلا هم : أخرجه الفضائلي ؛ وهذا يرد ما خرجه البغوي إذ قال : ما أسلم أحد قبلي ولعله يريد : ما أسلم أحد قبلي ، أي في اليوم الذي أسلمت فيه .
وكذلك رواه صاحب الصفوة عن سعيد بن المسيب قال : كان سعيد يقول : ما أسلم أحد في اليوم الذي أسلمت فيه ثم ذكر حديث البخاري المتقدم .
وكذلك أخرجه ابن الضحاك ، ولكنه قال : سبع الإسلام ، ولفظه : عن سعيد عن سعد أنه قال : ما أسلم أحد في اليوم الذي أسلمت فيه ولقد مكثت تسعة أيام وإني لسبع الإسلام .
وأسلم أخواه لأبويه عامر وعمير ابنا أبي وقاص وأخواه لأبيه عتبة بن أبي وقاص وخالدة بنت أبي وقاص .
فأما عامر فكان من مهاجرة الحبشة ، ثم هاجر إلى المدينة ، وكان فاضلا ، روى سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوماً : " يطلع عليكم رجل من أهل الجنة " فطلع أخي عامر .
وأما عمير فشهد بدراً وهو ابن ست عشرة سنة فيما يقال وأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يرده فبكى ، فخرج به معه فاستشهد يومئذ .
عن سعد قال : كان يوم بدر قتل أخي عمير ، وقتلت سعيد بن العاص وأخذت سيفه وكان يسمى ذا الكتيبة ، فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " ذاهب فاطرحه في القبض " . قال : فرجعت وبي مالا يعلمه إلا الله من قتل أخي وأخذ سلبي ، فما مكثت إلا قليلا حتى أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة الأنفال ، فقال صلى الله عليه وسلم : " اذهب فخذ سيفك " .
الرياض النضرة في مناقب العشرة — صفحة 321
مساهمون: أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
ص٣٢١