ودعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبيح المليح الفصيح . ذكره الطائي في الأربعين .
وعن موسى بن طلحة أن طلحة نحر جزوراً ، وحفر بئراً يوم ذي قرد فأطعمهم وسقاهم ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الفياض : وقال اشترى طلحة بئراً فتصدق بها ، ونحر جزوراً ، فأطعمهم وسقاهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا طلحة ، أنت الفياض " . فسمى طلحة الفياض . أخرجه ابن الضحاك .
وأما طلحة الطلحات الذي قيل فيه :
رحم الله أعظماً دفنوها * بسجستان طلحة الطلحات
فهو رجل من خزاعة ، ذكره ابن قتيبة .
شرح إنما لقب بطلحة الجود وطلحة الفياض لسعة عطائه وكرمه ، وكان جواداً ؛ وسيأتي من وصف جوده طرف في بابه إن شاء الله تعالى . وغزوة ذات العشيرة ، ويقال العشيرة ، وهو موضع ببطن ينبع .
الفصل الثالث في وصفته
قال بعضهم : كان آدم ، كثير الشعر ، ليس بالسبط ولا بالجعد القطط . حسن الوجه ، دقيق العرنين ، إذا مشى أسرع ، وكان لا يغير شعره هكذا ذكره أبو عمر ، وقيل : ولم يحك البغوي غيره ، كان أبيض إلى الحمرة ، مربوعاً إلى القصر أقرب منه إلى الطول ، رحب الصدر ، عريض المنكبين ، إذا التفت التفت جميعاً ، ضخم القدمين لا أخمص لهما . والقولان حكاهما ابن قتيبة .
شرح آدم : أسمر ، والأدمة بالضم السمرة ، والأدمة أيضاً الوسيلة إلى الشيء ؛ قاله الفراء والسبط : بكسر الباء وإسكانها الشعر