أنه غريب وموت الغريب شهادة على ما تضمنه الحديث ، فإنه مات بالمدينة على ما سيأتي بيانه في باب ذكر وفاته وليست ببلده ، أو لعله كان مبطونا أو مطعونا ، على أنني لم أقف على ذلك ، لكنه يعلم بالقطع أن ثم سببا تثبت له به شهادة لسان النبوة له بذلك . والله أعلم .
ذكر تزكية عثمان له
عن عروة بن الزبير أن الزبير جاء إلى عثمان وقال : إن عبد الرحمن ابن عوف زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطعه وعمر بن الخطاب أرض كذا وكذا ، وإني اشتريت نصيب آل عمر ، فقال عثمان : عبد الرحمن بن عوف جائز الشهادة له وعليه . أخرجه أحمد .
ذكر علمه
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر خرج إلى الشام فلما بلغ سرغ أخبر أن الوباء قد نزل بالشام ، فجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستشارهم فاختلفوا ، فوافق رأيه رأي الرجوع ، فرجع فجاء عبد الرحمن ابن عوف وكان متغيبا في بعض حاجته فقال : إن عندي من هذا علما . سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا وقع بأرض فلا تقدموا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه " . أخرجاه ، وقد تقدم مستوعبا في نظيره من مناقب عمر .
ذكر رجوع عمر إلى رأيه
عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر بالجريد والنعال وجلد أبو بكر أربعين . فلما أن ولي عمر قال : إن الناس قد دنوا من الريف ، فما ترون في حد الخمر ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : نرى أن نجعله كأخف الحدود ؛ فجلد فيه ثمانين . أخرجاه .