ذكر اختصاصه بكسوة رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق الهجرة
عن عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر لقي الزبير في ركب من المسلمين كانوا تجاراً قافلين من الشام ، فكسا الزبير رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر ثياباً بيضاء . أخرجه الحميدي في جامعه من الصحيحين .
ذكر اختصاصه بنزول قرآن بسببه
عن عبد الله بن الزبير أن رجلا خاصم الزبير في شراج الحرة التي يسقون بها النخل ، فقال للأنصاري : سرح الماء يمر فأبى عليه فاحتكموا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي : صلى الله عليه وسلم للزبير : " اسق يا زبير ، ثم أرسل إلى جارك " فغضب الأنصاري فقال : يا رسول الله أن كان ابن عمتك ؟ فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : " يا زبير أسق ثم احبس الماء حتى يبلغ الجدر " . فقال الزبير : والله إني لأحسب هذه نزلت في ذلك " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم " الآية : أخرجاه . وعند البخاري فاستوعى رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير حينئذ حقه .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله " : الآية وذلك أن خبيباً أخرجه المشركون ليقتلوه فقال : دعوني حتى أصلي ركعتين ، فتركوه حتى صل ركعتين ، ثم قال : لولا أن يقولوا جزع لزدت ، وأنشأ يقول :
ولست أبالي حين أقتل مسلماً * على أي جنب كان في الله مصرعي
فصلبوه حياً ، فقال : اللهم إنك تعلم أنه ليس حوالي أحد يبلغ رسولك مقامي ، فأبلغه سلامي ، ثم رموه بسهم وطعنوه برمح ، فبلغ