ذكر اختصاصه بالقتال مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن اثنتي عشرة سنة
عن عمر بن مصعب بن الزبير قال : قاتل الزبير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، وكان يحمل على القوم ويقول له : ههنا بأبي أنت وأمي ، ههنا بأبي أنت وأمي ، أخرجه البغوي في معجمه ، وصاحب الصفوة ولم يقل بأبي وأمي .
ذكر اختصاصه بمرافقة النبي صلى الله عليه وسلم إلى وفد الجن
عن الزبير بن العوام قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح في مسجد المدينة ، فلما انصرف قال : " أيكم يتبعني إلى وافد الجن الليلة ؟ " فأسكت القوم فلم يتكلم منهم أحد ، قال ذلك ثلاثاً ، فلم يتكلم منهم أحد ، فمر بي يمشي ، وأخذ بيدي فجعلت أمشي معه وما أجد من مس ، حتى خنس عنا نخل المدينة كله وأفضينا إلى أرض بوار فإذ رجال طوال كأنهم رماح مستثفري ثيابهم بين أرجلهم فلما رأيتهم غشيتني رعدة شديدة حتى ما تمسكني رجلاي من الفرق ، فلما دنونا منهم خط لي رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله في الأرض خطاً وقال لي : " اقعد في وسطها " . فلما جلست فيها ذهب كل شيء كنت أجده ، ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتلا عليهم القرآن حتى طلع الفجر ، ثم أقبل حتى مر بي ، فقال : " الحق " فجعلت أمشي معه ، فمضينا غير بعيد فقال لي : " التفت فانظر هل ترى حيث كان أولئك من أحد ؟ " فقلت : يا رسول الله أرى سواداً كثيراً ، قال فخفض رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده الأرض ، وأخذ بروثة ثم رمى بها إليهم ، وقال : " رشد أولئك من وفد قوم " . أخرجه ابن الضحاك في الآحاد والمثاني .