1867 وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
جاء إبراهيم صلى الله عليه وسلم بأم إسماعيل وبابنها إسماعيل وهي ترضعه حتى
وضعها عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد ، وليس بمكة يومئذ
أحد وليس بها ماء ، فوضعهما هناك ووضع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء
فيه ماء ، ثم قفى إبراهيم منطلقا فتبعته أم إسماعيل فقالت :
يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا
شئ ؟ فقالت له ذلك مرارا وجعل لا يلتفت إليها ، فقالت له : آلله أمرك
بهذا ؟ قال : نعم ، قالت : إذا لا يضيعنا ، ثم رجعت ، فانطلق إبراهيم
صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثم
دعا بهؤلاء الدعوات فرفع يديه فقال : * ( رب إني أسكنت من ذريتي
بواد غير ذي زرع ) * حتى بلغ * ( يشكرون ) * ( إبراهيم 37 )
وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء ، حتى إذا
نفد ما في السقاء عطشت وعطش ابنها ، وجعلت تنظر إليه يتلوى أو
قال يتلبط ، فانطلقت كراهية أن تنظر إليه فوجدت الصفا أقرب جبل
في الأرض يليها فقامت عليه ، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا
فلم تر أحدا فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف
رياض الصالحين — صفحة 724
مساهمون: النووي
ص٧٢٤