فأصبحوا يتحدثون : تصدق على سارق ! فقال اللهم لك الحمد لأتصدقن بصدقة فخرج
بصدقته فوضعها في يد زانية ، فأصبحوا يتحدثون : تصدق الليلة
على زانية ! فقال : اللهم لك الحمد على زانية لأتصدقن بصدقة ،
فخرج بصدقته فوضعها في يد غني ، فأصبحوا يتحدثون : تصدق الليلة على غني !
فقال : اللهم لك الحمد على سارق وعلى زانية وعلى غني ، فأتي فقيل
له : أما صدقتك على سارق فلعله أن يستعف عن سرقته ، وأما الزانية
فلعلها تستعف عن زناها ، وأما الغني فلعله أن يعتبر فينفق مما آتاه الله "
رواه البخاري بلفظه ومسلم بمعناه .
1866 وعنه رضي الله عنه قال
كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوة فرفع إليه الذراع ، وكانت تعجبه ، فنهس منها نهسة
وقال :
" أنا سيد الناس يوم القيامة ، هل تدرون مم ذاك ؟ يجمع الله الأولين
والآخرين في صعيد واحد فينظرهم الناظر ويسمعهم الداعي وتدنو
منهم الشمس ، فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون ،
فيقول الناس : ألا ترون إلى ما أنتم فيه إلى ما بلغكم ، ألا تنظرون من يشفع
لكم إلى ربكم ؟ فيقول بعض الناس لبعض أبوكم آدم ، فيأتونه فيقولون :
يا آدم أنت أبو البشر ، خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمر
الملائكة فسجدوا لك وأسكنك الجنة ، ألا تشفع لنا إلى ربك ؟ ألا ترى إلى
ما نحن فيه وما بلغنا ؟ ! فقال : إن ربي غضب غضبا لم يغضب قبله
رياض الصالحين — صفحة 721
مساهمون: النووي
ص٧٢١