فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم ، فيرغب نبي الله
عيسى صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم إلى الله تعالى ، فيرسل الله تعالى طيرا كأعناق
البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله تعالى ، ثم يرسل الله عز وجل مطرا
لا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلقة ،
ثم يقال للأرض أنبتي ثمرتك ودري بركتك . فيومئذ تأكل العصابة
من الرمانة ويستظلون بقحفها ، ويبارك في الرسل حتى إن اللقحة من
الإبل لتكفي الفئام من الناس ، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس ،
واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس ، فبينما هم كذلك إذ بعث الله
تعالى ريحا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كل مؤمن وكل
مسلم ، ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر ، فعليهم تقوم
الساعة " رواه مسلم .
قوله " خله بين الشام والعراق " : أي طريقا بينهما . وقوله " عاث " بالعين المهملة
والثاء المثلثة والعيث : أشد الفساد . و " الذرى " بضم الذال المعجمة وهو أعالي الأسنمة وهو
جمع ذروة بضم الذال وكسرها . و " اليعاسيب " : ذكور النحل . و " جزلتين " : أي قطعتين .
و " الغرض " : الهدف الذي يرمى بالنشاب : أي يرميه رمية كرمية النشاب إلى الهدف .
و " المهرودة " بالدال المهملة والمعجمة وهي : الثوب المصبوغ . قوله " لا يدان " : أي
رياض الصالحين — صفحة 701
مساهمون: النووي
ص٧٠١