إذا طأطأ رأسه قطر ، وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ ، فلا يحل
لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ، ونفسه ينتهي إلى حيث ينتهي طرفه ،
فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله ، ثم يأتي عيسى صلى الله عليه وسلم قوما قد عصمهم
الله منه فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة ، فبينما هو
كذلك إذ أوحى الله تعالى إلى عيسى صلى الله عليه وسلم
أني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور ،
ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون ،
فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ، ويمر
آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء ، ويحصر نبي الله عيسى صلى الله عليه وسلم
وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم ،
فيرغب نبي الله عيسى صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم إلى الله تعالى ، فيرسل
الله تعالى عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة ،
ثم يهبط نبي الله عيسى صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم إلى الأرض
رياض الصالحين — صفحة 700
مساهمون: النووي
ص٧٠٠