اشتكى سعد بن عبادة رضي الله عنه شكوى ، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده مع
عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله ابن مسعود ، فلما دخل
عليه وجده في غشية ، فقال : " أقضى ؟ " فقالوا : لا يا رسول الله ، فبكى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رأى القوم بكاء النبي صلى الله عليه وسلم بكوا . فقال : " ألا تسمعون ؟ إن الله
لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ، ولكن يعذب بهذا ( وأشار إلى لسانه )
أو يرحم " متفق عليه .
1664 وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال ، قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من
قطران ودرع من جرب " رواه مسلم .
1665 وعن أسيد بن أبي أسيد التابعي عن امرأة من المبايعات قالت :
كان فيما أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المعروف الذي أخذ علينا أن لا
نعصيه فيه : أن لا نخمش وجها ، ولا ندعو ويلا ولا نشق جيبا وأن لا ننشر
شعرا . رواه أبو داود بإسناد حسن .
1666 وعن أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" ما من ميت يموت فيقوم باكيهم فيقول : وا جبلاه وا سيداه أو
نحو ذلك إلا وكل الله به ملكان يلهزانه : أهكذا أنت ؟ "
رواه الترمذي وقال حديث حسن .
رياض الصالحين — صفحة 652
مساهمون: النووي
ص٦٥٢