أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : إن أبا الجهم ومعاوية خطباني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما
معاوية فصعلوك لا مال له ، وأما أبو الجهم فلا يضع العصا عن
عاتقه " متفق عليه .
وفي رواية لمسلم : " وأما أبو الجهم فضراب للنساء " وهو تفسير لرواية :
" لا يضع العصا عن عاتقه " وقيل معناه : كثير الأسفار .
1534 وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال :
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر أصاب الناس فيه شدة فقال عبد الله بن أبي : لا تنفقوا
على من عند رسول الله حتى ينفضوا ، وقال : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ،
فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك ، فأرسل إلى عبد الله بن أبي فاجتهد يمينه
ما فعل ، فقالوا : كذب زيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوقع في نفسي مما قالوه شدة حتى أنزل الله
تعالى تصديقي * ( إذا جاءك المنافقون ) * ( المنافقين 1 ) ثم دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم
ليستغفر لهم فلووا رؤوسهم " متفق عليه .
1535 وعن عائشة رضي الله عنها قالت ،
قالت هند امرأة أبي سفيان للنبي صلى الله عليه وسلم : إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني
ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم ، قال : " خذي ما يكفيك وولدك
بالمعروف " متفق عليه .
رياض الصالحين — صفحة 603
مساهمون: النووي
ص٦٠٣