تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الصالحين — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
وقد يحمل المتكلم بذلك الحسد ويلبس الشيطان عليه ذلك ويخيل إليه أنه نصيحة فليتفطن لذلك . ومنها أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها ، إما بأن لا يكون صالحا لها ، وإما بأن يكون فاسقا أو مغفلا ونحو ذلك ، فيجب ذكر ذلك لمن له عليه ولاية عامة ليزيله ويولي من يصلح ، أو يعلم ذلك منه ليعامله بمقتضى حاله ولا يغتر به ، وأن يسعى في أن يحثه على الاستقامة أو يستبدل به . الخامس أن يكون مجاهرا بفسقه أو بدعته كالمجاهر بشرب الخمر ، ومصادرة الناس وأخذ المكس وجباية الأموال ظلما وتولي الأمور الباطلة ، فيجوز ذكره بما يجاهر به ، ويحرم ذكره بغيره من العيوب إلا أن يكون لجوازه سبب آخر مما ذكرناه . السادس التعريف ، فإذا كان الإنسان معروفا بلقب كالأعمش والأعرج والأصم والأعمى والأحول وغيرهم جاز تعريفهم بذلك ، ويحرم إطلاقه على جهة التنقص ، ولو أمكن تعريفه بغير ذلك كان أولى . فهذه ستة أسباب ذكرها العلماء وأكثرها مجمع عليه . ودلائلها من الأحاديث الصحيحة المشهورة ، فمن ذلك : 1531 عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " ائذنوا له بئس أخو العشيرة " متفق عليه . احتج به البخاري في جواز غيبة أهل الفساد وأهل الريب . 1532 وعنها رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما أظن فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئا " رواه البخاري . قال ، قال الليث بن سعد أحد رواة هذا الحديث : هذان الرجلان كانا من المنافقين . 1533 وعن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها قالت :