وأخبر ( يعني النبي صلى الله عليه وسلم ) أصحابه يوم أصيبوا خبرهم ،
وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت حين حدثوا أنه قتل أن يؤتوا بشئ منه
يعرف ، وكان قتل رجلا من عظمائهم ، فبعث الله لعاصم مثل الظلة من الدبر فحمته من
رسلهم فلم يقدروا أن يقطعوا منه شيئا . رواه البخاري .
قوله " الهدأة " : موضع . و " الظلة " : السحاب . و " الدبر " : النحل . وقوله " اقتلهم بددا "
بكسر الباء وفتحها ، فمن كسر قال : هو جمع بدة بكسر الباء وهي : النصيب ومعناه : اقتلهم
حصصا منقسمة لكل واحد منهم نصيب ، ومن فتح قال معناه : متفرقين في القتل واحدا بعد
واحد ، من التبديد .
وفي الباب أحاديث كثيرة صحيحة سبقت في مواضعها من هذا الكتاب . منها
حديث الغلام ( انظر الحديث رقم 30 ) الذي كان يأتي الراهب والساحر . ومنها
حديث جريج ( انظر الحديث رقم 259 )
وحديث أصحاب الغار الذين أطبقت عليهم الصخرة ( انظر الحديث رقم 12 ) ،
وحديث الرجل الذي سمع صوتا في السحاب يقول : اسق حديقة
فلان ( انظر الحديث ر قم 560 ) ، وغير ذلك .
والدلائل في الباب كثيرة مشهورة ، وبالله التوفيق .
1510 وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال
ما سمعت عمر رضي الله عنه يقول لشئ قط إني لأظنه كذا إلا كان كما يظن .
رواه البخاري .
رياض الصالحين — صفحة 593
مساهمون: النووي
ص٥٩٣