علي ، فلما جاء تنحيت عنه ، فقال : ما صنعتم ؟ فأخبروه ، فقال : يا عبد الرحمن ، فسكت ، ثم
قال : يا عبد الرحمن ، فسكت ، فقال : يا غثر ، أقسمت عليك إن كنت تسمع صوتي لما جئت ،
فخرجت فقلت : سل أضيافك ، فقالوا : صدق ، أتانا به ، فقال : إنما انتظرتموني والله
لا أطعمه الليلة ، فقال الآخرون : والله لا نطعمه حتى تطعمه ، قال : ويلكم ما لكم لا تقبلون
عنا قراكم ؟ هات طعامك ، فجاء به فوضع يده فقال : بسم الله ، الأولى من الشيطان ،
فأكل وأكلوا .
قوله " غنثر " بغين معجمة مضمومة ثم ثاء مثلثة وهو : الغبي الجاهل .
وقوله " فجدع " : أي شتمه ، الجدع : القطع . وقوله " يجد علي " هو بكسر الجيم : أي
يغضب .
1504 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدثون ، فإن يكن في أمتي أحد
فإنه عمر " رواه البخاري . ورواه مسلم من رواية عائشة .
وفي روايتها قال ابن وهب : " محدثون " : أي ملهمون .
1505 وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال :
شكا أهل الكوفة سعدا ( يعني ابن أبي وقاص ) رضي الله عنه إلى عمر بن الخطاب
رضي الله عنه فعزله واستعمل عليهم عمارا ، فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن
يصلي ، فأرسل إليه فقال : يا أبا إسحاق إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي ، فقال : أما
أنا والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أخرم عنها : أصلي صلاة العشاء فأركد
في الأوليين وأخف في الأخريين ،
قال : ذلك الظن بك يا أبا إسحاق ، وأرسل معه رجلا أو رجالا إلى الكوفة يسأل عنه
رياض الصالحين — صفحة 589
مساهمون: النووي
ص٥٨٩