عليك ، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم . فناداني ملك
الجبال فسلم علي ثم قال : يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك وأنا
ملك الجبال وقد بعثني ربي إليك لتأمرني بأمرك ، فما شئت إن شئت
أطبقت عليهم الأخشبين . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم
من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا " متفق عليه .
" الأخشبان " : الجبلان المحيطان بمكة . و " الأخشب " هو : الجبل الغليظ .
644 وعنها رضي الله عنها قالت :
ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده ، ولا امرأة ، ولا خادما ، إلا أن
يجاهد في سبيل الله ، وما نيل منه شئ قط فينتقم من صاحبه إلا أن
ينتهك شئ من محارم الله تعالى فينتقم لله تعالى . رواه مسلم .
645 وعن أنس رضي الله عنه قال : كنت أمشي مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية ، فأدركه أعرابي
فجبذه بردائه جبذة شديدة ، فنظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم وقد
أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته . ثم قال : يا محمد مر لي من
مال الله الذي عندك . فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء . متفق عليه .
646 وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال :
كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ضربه
قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول : " اللهم اغفر لقومي فإنهم
رياض الصالحين — صفحة 329
مساهمون: النووي
ص٣٢٩