47 باب علامات حب الله تعالى للعبد
والحث على التخلق بها والسعي في تحصيلها
قال الله تعالى ( آل عمران 31 ) : * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ، ويغفر لكم
ذنوبكم ، والله غفور رحيم ) * . وقال تعالى ( المائدة 54 ) : * ( يا أيها الذين آمنوا
من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ، أذلة على
المؤمنين أعزة على الكافرين ، يجاهدون في سبيل الله ، ولا يخافون لومة
لائم ، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، والله واسع عليم ) * .
386 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن الله تعالى قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما يتقرب
إلى عبدي بشئ أحب إلى مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي
بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي
يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني
أعطيته ، ولئن استعاذني لأعيذنه " رواه البخاري .
معنى " آذنته " : أعلمته بأني محارب له . وقوله " استعاذني " روي بالباء وروي بالنون .
وعنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" إذا أحب الله تعالى العبد نادى جبريل إن الله يحب فلانا
فأحببه ، فيحبه جبريل ، فينادي في أهل السماء : إن الله يحب فلانا ،
رياض الصالحين — صفحة 227
مساهمون: النووي
ص٢٢٧